محمد تقي النقوي القايني الخراساني

38

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المقصد الاوّل قوله ( ع ) فطر الخلائق بقدرته قوله ( ع ) : فطر الخلائق بقدرته : والمعنى انّه تعالى أوجد الطبايع المختلفة بسبب قدرته الكاملة الشاملة والتّعبير بلفظ فطر إشارة إلى انّ الايجاد على سبيل الاختراع دون الابداع فانّ شقّ شيء يستلزم المنشقّ منه اعني المادّة وهو الفعل الابداعي ولتوضيح المقام نقول : الفعل من اللَّه تعالى يتصوّر على أربعة أقسام : الاوّل : ان يكون مسبوقا بالمادة والمدة ويسمى باسم الكائن . الثاني : ان يكون مسبوقا بهما جميعا وهو المبتدع . الثالث : ان يكون مسبوقا بالمادّة دون المدّة وهو المخترع . والرابع : عكسه وهو غير واقع في الخارج ففي الحقيقة اقسام الفعل ثلاثة كائن - مبتدع - مخترع . أو نقول : افعال الله تعالى اى الموجودات امّا تامّ - أو ناقص مكتفى ، أو ناقص غير مكتفى . أو نقول : الفعل امّا شيء من لا شيء ، أو شيء من شيء ، أو شيء لا من شيء . أو نقول : الفعل اما محرّك فقط ، أو متحرّك فقط ، أو مختلط منهما ، وعلى كلّ حال كل الموجودات لا تخلو من هذه الأقسام الثلاثة . عباراتنا شتّى وحسنك واحد وكلّ إلى ذلك الجمال يشير